Monday, April 22, 2019

تفجيرات سريلانكا: ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 290 قتيلا و500 جريح

أفادت آخر الإحصاءات بارتفاع حصيلة القتلي في سريلانكا إلى 290 قتيلا، وإصابة نحو 500 آخرين، إثر ثمانية تفجيرات استهدفت فنادق فاخرة، وكنائس خلال المراسم الدينية للاحتفال بعيد الفصح عند المسيحيين (عيد القيامة عند مسيحيي الشرق).
واعتقلت الشرطة 24 شخصا عقب التفجيرات، لكن الحكومة لم تلق بمسؤولية الهجمات على أية جهة بعد.
وأعلنت السلطات فرض حظر التجول في كافة أنحاء البلاد.
وتفيد تقارير بأن شبكات التواصل الاجتماعي مقيدة مؤقتا، بهدف وقف انتشار المعلومات الخاطئة، وأن تطبيقات المراسلة الشهيرة مثل واتساب وفيسبوك غير متاحة لكثيرين.
وفي وقت متأخر من الأحد، أعلن سلاح الجو السريلانكي العثور على عبوة ناسفة وتفكيكها، بالقرب من المطار الرئيسي في البلاد، في العاصمة كولومبو.
وقال المتحدث، غيهان سينيفيراتني، لوسائل الإعلام المحلية إنه تم اكتشاف أنبوب بلاستيكي، "يبلغ طوله 1.8 متر يحتوي على متفجرات".
جاءت التقارير الأولى عن التفجيرات، في حوالي الساعة 08:45 صباحا بالتوقيت المحلي (03:15 صباح الأحد بتوقيت غرينتش) وأفادت بوقوع ستة انفجارات في غضون فترة زمنية صغيرة.
واستُهدفت ثلاث كنائس في مدينتي نغومبو وباتيكالوا ومنطقة كوتشيكادي في كولومبو، خلال صلوات عيد الفصح، كما ضربت التفجيرات فنادق "شانغري لا" وكينغزبيري و سينامون غراند، في العاصمة كولومبو.
وبينما بدأت الشرطة في مطاردة مرتكبي الهجمات، أُبلغ عن انفجارين آخرين، وقع أحدهما بالقرب من حديقة الحيوان في حي دهيوالا، ووقع الآخر بالقرب من حي ديماتاغودا في كولومبو خلال مداهمة للشرطة، ما أسفر عن مقتل ثلاثة ضباط.
ورجحت الحكومة أن تكون تفجيرات انتحارية استخدمت في بعض المواقع، التي تعرضت للهجمات.
وفي مؤتمر صحفي مساء الأحد، علق رئيس الوزراء، رانيل ويكريميسينغي، على شائعات بأن المسؤولين قد تلقوا معلومات مسبقة عن الهجمات.
وقال: "يجب أن نبحث في سبب عدم اتخاذ الاحتياطات الكافية. لم يتم إبلاغي أنا ولا الوزراء بأية معلومات".
وأضاف: "الأولوية الآن هي القبض على المهاجمين".
وقد دعا المسؤولون الحكوميون المواطنين إلى التزام الهدوء، أثناء إجراء التحقيقات.
وقالت الخطوط الجوية السريلانكية إن المواطنين لا يزالون قادرين على السفر، إلى مطار باندارانايكي الدولي، على الرغم من حظر التجول.
وطُلب من المسافرين إبراز بطاقة الصعود إلى الطائرة وهوياتهم، عند نقاط التفتيش، والوصول قبل أربع ساعات من الموعد المقرر لإقلاع الرحلات.
يعتقد أن الغالبية العظمى من القتلى سريلانكيون، من بينهم عشرات المسيحيين، الذين لقوا حتفهم أثناء صلوات العيد بالكنائس.
وأعلنت وزارة الشؤون الخارجية في سيريلانكا أنها تعتقد أن من بين القتلى 36 من الرعايا الأجانب، ولا يزال معظمهم مجهولي الهوية في مشرحة كولومبو.
ومن بين القتلى الأجانب:
  • خمسة بريطانيين على الأقل، بينهم اثنان يحملون الجنسية الأمريكية بالإضافة لجنسيتيهما البريطانية.
  • ثلاثة مواطنين دنماركيين.
  • مهندسان تركيان، وفقا لوكالة أنباء الأناضول التركية.

Thursday, March 28, 2019

هل تقوض أزمة تركيا الاقتصادية فرص حزب أردوغان في الانتخابات؟

في طابور طويل، يقود الى خيمة بيضاء كبيرة، يصطف العشرات من سكان حي غازي عثمان باشا، في وسط إسطنبول، للوصول الى أحد الأسواق الشعبية التي اقامتها بلدية المدينة في خمسين حيا شعبيا داخل اسطنبول لبيع المواد الغذائية الأساسية والخضروات بأسعار مدعومة من الدولة.
الانتظار يعد أمراً مجديا في بلد ارتفع فيه سعر كيلو غرام البصل عشرة أضعاف، بينما يباع في داخل تلك الخيام بثلث سعره، كما يقول محمد بولنت (٥٥ عاماً)، وهو موظف حكومي.
ويضيف أن سعر كيلو البصل بلغ ست ليرات، وكذلك البطاطس، أما الفلفل فبلغ خمسة وعشرون والباذنجان قفز إلى خمسة عشر ليرة "الأسعار جنونية".
الناس في إسطنبول لا يتحدثون إلا عن الوضع الاقتصادي، فقبل أيام من موعد الانتخابات، هبطت قيمة الليرة التركية بمعدل ٣٪، لتصل الى حدود خمسة ليرات فاصلة ثمانية، مقابل الدولار٬ لتخسر نحو نصف ليرة كاملة من قيمتها في غضون ساعات.
ويضيف بولنتك "الوضع يزداد سوءاً، فالعملة المحلية تفقد قيمتها بشكل مستمر، والأسعار في ارتفاع، ونخشى أن تختفي هذه الخيام التي أقامتها الدولة بعد انتهاء الإنتخابات".
مخاوف هذا الرجل هي مخاوف السواد الأعظم من سكان إسطنبول من محدودي الدخل، فكثيرون منهم يرون في قرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإقامة تلك الأسواق الشعبية في الاحياء المكتظة بالسكان، جزء من حملته الانتخابية لدعم حزب العدالة والتنمية الحاكم للبلاد في الانتخابات المحلية التي ستجرى أواخر الشهر الحالي، في ظل مخاوف من إلغاء فكرة تلك الخيام بعد انتهاء الانتخابات.
يرى المحللون بأن الملف الاقتصادي سيكون هو التحدي الأكبر الذي يواجه أردوغان وحزبه في هذه الانتخابات. الإنجازات الكبيرة التي لطالما تغنى بها الحزب وأردوغان، على مدى سنوات حكمه السبعة عشر، من معدلات نمو اقتصادي ومشاريع بنية تحتية، وطرق وجسور وأنفاق ومطارات، تقف عاجزة اليوم، أمام ارتفاع نسب البطالة والتضخم في البلاد.
المعارضة التركية، لم تفوت الفرصة، فقد خاطب كمال قليجدار اوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، في تجمع جماهيري أنصار الحزب الحاكم، قائلا: "لا تدعوه (اردوغان) يخدعكم، فالكلام عن تركيا قوية اقتصادياً لم يعد ينطلي على أحد، ونحن نشاهد طوابيراً من العاطلين عن العمل، وطوابيراً من الناس الذين يقفون بانتظار الحصول على كميات قليلة من البطاطا والبصل"، وتساءل قليجدار اوغلو: "أي دولة قوية تلك التي تستورد البطاطا والبصل وحتى اللحوم من الخارج؟ لقد بلغنا الحضيض أيها السادة !!".
ارتفع المعدل السنوي للتضخم في تركيا إلى 25 في المائة في سبتمبر/أيلول الماضي بحسب بيانات رسمية، وهو أعلى معدل منذ 15 سنة، في وقت فقدت فيه الليرة التركية ما يقارب من 40 في المائة من قيمتها، في غضون عام.
وتتهم الحكومة التركية، أطرافا لم تسمها، بشن حرب تستهدف المواطن التركي ولقمة عيشه للتأثير على موقفه من الحزب الحاكم في الانتخابات. وأمر وزير المالية التركي براءت آلبيرق، المفتشين في المناطق الزراعية في البلاد، بضبط تجار الجملة الذين يقومون بتخزين محاصيل البصل، لرفع الأسعار.
وعثر مسؤولو البلدية في مدينة ماردين جنوب شرقي البلاد الشهر الماضي، على 30 طناً من البصل في مستودع، وتم اتخاذ إجراءات قانونية ضد مالك المنشأة.
وأثارت هذه الإجراءات سخرية رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا أن هناك إجراءات أكثر أهمية يتعين على الحكومة اتخاذها، لإنقاذ الاقتصاد من وضعه المتدهور.
ويواجه حالياً تجار الملابس في السوق القديم بمدينة إزمير أسوء موسم. وينادي أصحاب المحال طوال اليوم على زبائن يتجولون ويشاهدون ولا يشترون رغم العروض المغرية التي يقدمها أصحاب المحال والتخفيضات الكبيرة التي تصل إلى النصف أو أكثر كما يقول بويراز تيكين (٤٤ عاما) وهو صاحب محل في السوق.
ويؤكد تيكين: "الناس لا تمتلك نقوداً لشراء الملابس فأولوياتها الآن هي سد احتياجاتها من المواد الأساسية".
ويقول أونور، وهو عامل في أحد المحال التجارية، أن رب العمل خفض راتبه بسبب تراجع معدلات البيع في الأشهر الأخيرة، وأضاف أن عدداً من المحلات استغنت عن بعض العاملين، لتقليص النفقات.
ورغم ان المعارضة تعد ناخبيها بتحسين الأحوال المعيشية وانعاش اقتصاد البلاد، في حال خسارة حزب العدالة والتنمية الحاكم الانتخابات، إلا أن الوضع في إزمير والتي يدير بلدياتها حزب الشعب الجمهوري المعارض من سنوات طويلة، يجعل الأمر محيراً للناس، كما يقول يوكسل دامير (٦١عاما)، صاحب مصنع احذية في المدينة، ويضيف "كيف سيقومون بالتغيير إذا كانت إزمير التي يديرونها في أسوء حال أيضا؟ أعتقد أن الوضع لن يتحسن فكل الأحزاب تكذب".
الوضع الاقتصادي يعد عنواناً لأزمة تمر بها تركيا وبات شعاراً لكل الأحزاب. الناس تشكو من ارتفاع الأسعار، ومن ارتفاع قيمة الخدمات والفواتير وحتى المحروقات، فيما تعلن الحكومة عن إجراءات لمكافحة الغلاء، من بينها رفع الحد الأدنى للأجور إلى ألفي ليرة تركية، (٣٨٠دولارا).
تقول إحدى السيدات العاملات في شركة خاصة في سوق ديار بكر وتدعى غلبير، إن رب العمل يقوم بتحويل معاشها الشهري إلى حسابها في البنك، وتقوم هي بسحبه وإرجاع نصفه إلى صاحب العمل، "للتحايل على الدولة"، وتشير إلى أن غالبية أصحاب العمل يشترطون ذلك مقابل تشغيل الشباب.
ويتنافس ١٢ حزباً سياسياً على مقاعد البلديات في إحدى وثمانين محافظة تركية، ويبدو أن الأكراد الذين يمثلهم حزب الشعوب الديمقراطية، أمامهم فرصة لتغيير نتائج الانتخابات، لصالح أحزاب أخرى، في ظل اتهامات الحزب الحاكم لهم، بالتحالف غير المعلن مع أحزاب اليسار، لدعمهم في الولايات الرئيسية في مواجهة مرشحي الحزب الحاكم.
فعلى سبيل المثال الأكراد، يشكلون نحو عشرين في المائة من سكان البلاد، يمتلكون نحو ثلاثة ملايين صوت في إسطنبول وحدها، بحسب بعض الإحصاءات.
يعي أردوغان تماماً أن المنافسة هذه المرة لن تكون سهلة، فلم يعد بالإمكان إقناع الناس بأن البلاد تواجه خطراً من الخارج، فالأوضاع على الحدود هادئة، ولم يعد هنالك تهديد من قبل تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية، كما كان الحال في الانتخابات السابقة، "والناس باتت تتساءل عن لقمة عيشها، وتريد حلولاً لا شعارات"، كما يقول الكاتب والمحلل السياسي اتاكان ويسي.
ويشير ويسي إلى أن المنافسة ستكون قوية في المدن الرئيسية الثلاث، إزمير وأنقرة وإسطنبول، ففرص اليسار التركي (حزب الشعب الجمهوري) الذي تحالف من القوميين (الحزب الجيد) تبدو أقوى في كل من إزمير وأنقرة، بينما تحتدم المنافسة بين مرشح الحزب الحاكم بن علي يلدريم (رئيس البرلمان السابق) ومرشح اليسار (أكرم إمام اوغلو) في مدينة إسطنبول والتي كما يبدو ستكون هي المدينة التي ستحسم نتائج الانتخابات.
و تعهد يلدريم بجعل مدينة إسطنبول أكثر سعادة واستقرارًا وأمنًا. ووجّه كليجدار أوغلو خلال كلمة له بتجمع انتخابي في ولاية تكيرداغ، سؤالا ليلدريم قال فيه "لقد كانت ميزانية تركيا كلها بين يديك حينما كنت رئيساً للوزراء ووزيراً للمواصلات، فلماذا لم تفعل حينها ما تعد به الناخبين حاليا؟".
ويقول مراقبون إن الإنتخابات المقبلة، قد تبدو الفرصة الأخيرة بالنسبة لأحزاب المعارضة التي بدت موحدة أكثر من أي وقت مضى هذه المرة، في مواجهة الحزب الحاكم.
يحتاج أردوغان لنسبة تزيد عن ٣٨ بالمائة لضمان فوز حزبه في هذه الإنتخابات، وإلا فإن سيناريوهات كثيرة لا تبشر بالخير بمستقبل الحزب تلوح في الأفق في حال خسارته للانتخابات، رغم دفعه بكل أوراقه القوية من قيادات حزبه لخوض السباق، فهل ينجح اردوغان في تجاوز هذا الإمتحان الصعب؟ أيام قليلة تفصلنا عن معرفة الجواب اليقين.

Thursday, February 21, 2019

حب عن بعد: تبادلنا "أكثر من مليون رسالة" على فيسبوك

مدونة بي بي سي عربي طلبت من شباب وشابات أن يكتبوا عن علاقات حب عن بعد مروا بها؛ كريم المنتصر (28 عاما) ذهب إلى أندونيسيا بحكم عمل والده في السفارة الليبية، والتقى هناك بفتاة من الفلبين. بعد 11 عاما أصبحت خطيبته.
بدأت قصتنا عندما سافرت مع أهلي عام 2008 إلى جاكرتا بحكم عمل والدي في السفارة الليبية في إندونيسيا وكنت حينها في السابعة عشرة من عمري. كان الانتقال من مكان لآخر أمرا معتادا بالنسبة لنا، وكنا قد عشنا في ثلاث دول قبل ذلك، لذا لم أشعر يوما بالانتماء لأي مكان.
كان موقع فيسبوك لايزال جديدا نسبيا، لكن موقع تواصل اجتماعي آخر اسمه "تاغد" كان شائع الاستخدام فوجدت نفسي أجربه. أضفت فتاة رائعة من الفلبين اسمها إيلين، ولم أتصور يوما أن ضغطي على زر الإضافة ذاك سيقودني يوما إلى الارتباط بتلك الفتاة طيلة أحد عشر عاما وسيجعلنا مخطوبين.
بدأنا التواصل عبر رسائل نطمئن فيها على بعض؛ كانت على وشك الانتهاء من دراسة التمريض بينما كنت أدرس إدارة الأعمال. بدأت تدريجيا ألاحظ مدى روعتها؛ كانت بريئة، مجتهدة في عملها، ذكية، تهتم بعائلتها، فانجذبت جدا إليها.
توفي أبي أمام عيني قبل أسبوع على عيد ميلادي العشرين، كنت أشعر أن مسؤولية حمايتي أنا وأمي تقع على عاتقه وكان فعلا يبذل ما بوسعه لضمان ذلك، ومن يوم وفاته تغيرت، ولم أعد كما كنت. كنا نحظى بامتيازات كثيرة بحكم عمله؛ كانت لدينا سيارة فارهة، وكنا نحضر احتفالات مع باقي عائلات الدبلوماسيين، وكان الناس عموما يظهرون الاحترام لنا ولبلدنا، ليبيا. وقبل وفاة والدي لم أكن قد جربت أن أعمل أبدا. ولكن تغير كل ذلك بوفاته، بما في ذلك صورة ليبيا، التي بدأت أدرك أنه كان ينظر لها "كبلد يضم كثيرا من الإرهابيين".
وقبل المغادرة أردت أن ألتقي إيلين وجها لوجه لأول مرة، لذا ذهبت إلى بلدتها وتدعى باكولود عام 2013 والتقيت بعائلتها التي وافقت على خطوبتنا رغم اختلافنا ثقافيا ودينيا. منذ ذاك اللقاء العائلي تعاهدنا أن نمضي المشوار معا، بكل ما فيه من تحديات.
انتقلت للعيش في طرابلس - مسقط رأس والدي - وكانت المدينة لا تزال في فوضى عارمة؛ كانت الميليشيات في اقتتال دائم، وكان صوت الرصاص المستمر أمرا معتادا، مثله مثل رؤية الدبابات في الطرقات. كان التحدي الكبير أن نجد وقتا لنتواصل. اضطررت للعمل في ثلاث شركات مختلفة في آن واحد لأعول أمي ولأدخر. كان يفصلنا فرق توقيت هائل، كما كانت خطوط الإنترنت سيئة جدا لكننا كنا نجد دائما طرقا لنبقى على تواصل.
لم تكن كل عائلتي سعيدة بخطوبتنا أو داعمة لعلاقتي بإيلين؛ كان بينهم الرافض بشدة للفكرة؛ إذ أرادوا لي أن أسير حسب العادات والتقاليد وأتزوج بفتاة من بلدي، لكني رفضت ذلك تماما.
ألقت الحرب بحملها الثقيل على مدينتي وعليّ، وبعد ليلة أصابت فيها ثلاثة صواريخ أبنية قريبة من حيّنا (في شارع الزاوية، جامع مولاي محمد) قررنا الرحيل، لم أعد قادرا على البقاء في طرابلس، فتركت عملي في الشركات الثلاث، واشتريت تذاكر سفر إلى بلغاريا - بلد أمي الأصلي - وسافر أنا وأمي إليها عام 2015.
سافرت من ليبيا إلى بلغاريا، وكانت إيلين حينها قد انتقلت لتوها إلى سنغافورة لتعمل كممرضة في مشفى مرموق. كان عملها مرهقا؛ وكنت فخورا بها فمهمتها كانت رعاية أطفال في حالات حرجة.
وفي بلغاريا كان الوضع الاقتصادي في ترد، لذا ذهبت للبحث عن فرص أفضل في دبي عام 2016، وبسبب تكلفة استئجار السكن الباهظة هناك تعيّن علي تقاسم المسكن الضيق مع عدد كبير من الأشخاص لأدخر بعض المال. كان الوضع مزريا للغاية بسبب تزاحمنا، وكنت أتجنب المكوث في الغرفة إلا وقت النوم. كان علي العمل لساعات طويلة، وبسبب وضع المكان الذي كنت أعيش فيه لم أستطع الحديث مع إيلين دون وجود عشرات من العيون والآذان المحيطة بي.
في تلك الفترة بدأنا نفكر في ضرورة تكوين أسرة، فصرنا نبحث الخيارات المتاحة: بسبب الحرب في ليبيا لم تكن العودة إليها خيارا واردا؛ ولم تكن الفلبين المكان المثالي للادخار؛ أما بلغاريا فكانت فتواجه صعوبات اقتصادية وتختلف ثقافيا عما اعتادته إيلين؛ وفي الإمارات يستحيل الحصول على الجنسية؛ وبالنسبة لسنغافورة هناك الكثير من العقبات القانونية التي تحول دون استقراري فيها. لذا رأيت أنه كان من الأفضل لي العودة إلى بلغاريا، وهكذا كان عام 2017.
كنت أعمل في العاصمة صوفيا، وأعيش في بلدة أخرى؛ استيقظ في السادسة لألحق بالحافلة في السابعة، وأعود للبيت نحو العاشرة مساء كل يوم. كل هذا أضاف عبئا على تواصلنا، فضلا عن فرق التوقيت ومحاولة إيجاد وقت للتواصل بين نوبات عملنا المختلفة. احتاجت علاقتنا بذل جهدا مستمر، وكنا نتحدث بالفيديو خلال فترات الراحة بين العمل وأثناء الذهاب للعمل والعودة منه. وخلال السنوات التي أمضيتها مع إيلين، تبادلنا أكثر من مليون رسالة على فيسبوك، ودخلنا بمشادات لا حصر لها وخلافات وقضايا وصعوبات، ومع ذلك استمر الحب وتغلب على كل ذلك؛ فهو ذاك الخيط الرفيع الذي يبقيك مستمرا. كانت لحظات السعادة القصيرة بيني وبين إيلين هي ما أحدثت كل الفارق.
بعد كل هذه السنوات أدركت أن العلاقة عن بعد تأتي بتحديات جمة؛ كانت أحيانا الغيرة تستبد بنا، وخبرنا الوحدة لسنين، وكان البعد صعبا، أصعب من أي شيء يمكن تخيله، ناهيك عن صعوبة التواصل، وعدم القدرة على رؤية أحدنا الآخر أو حتى إرسال رسالة بسبب سوء خطوط الإنترنت - ما جعلنا نكاد نجن أحيانا. ولكن بعد كل هذه السنوات مع إيلين، عشرة منها أمضيناها خلف الشاشات، اجتازت علاقتنا المحك الأصعب وأدركنا أن لا غني لأحدنا عن الآخر

Wednesday, January 16, 2019

مقتل جمال خاشقجي: سعود القحطاني "لا يزال محتفظا بنفوذه" رغم اتهامه في القضية

وأصبحت منبج موضع خلاف دولي وإقليمي مؤخرا بعد قرار الرئيس الأمريكي سحب قواته التي تساعد القوات الكردية في السيطرة على المنطقة المحاذية للحدود التركية.
وتسيطر كل من قوات سوريا الديمقراطية ومجلس منبج العسكري وعدد قليل من وحدات حماية الشعب الكردية على مركز المدينة وريفها، امتداداً إلى خطوط التماس في شمال منبج المحاذية للحدود التركية وحتى مدينة الباب وجرابلس الواقعتين في غربها.
وجاء في وكالة "سانا" الحكومية السورية في الثاني من يناير/ كانون الثاني الحالي نقلاً عن الجيش السوري، أن وحدات حماية الشعب بدأت سحب 400 عنصر من مقاتليها إلى شرق الفرات "تنفيذاً لاتفاق عودة الحياة الطبيعية إلى المدينة".
وكانت القوات السورية الحكومية قد أعلنت الشهر الماضي أنها دخلت المدينة التي تتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة، ورفعت العلم السوري فيها قبل أن تنفي الولايات المتحدة وتركيا الخبر.
تشير مصادر سعودية وغربية إلى أن المستشار بالديوان الملكي السعودي، سعود القحطاني، "لا يزال يحظى بنفوذ" داخل الدائرة المقربة من ولي العهد محمد بن سلمان، رغم الإعلان عن عزله من منصبه بعد اتهامه في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
وصرحت ستة مصادر لوكالة رويترز للأنباء بأن القحطاني لا يزال فاعلا في الديوان الملكي وعلى اتصال بولي العهد وبأنه لا يزال يعطي تعليمات لصحفيين سعوديين حول ما يكتبون عن سياسات المملكة.
وعُزل القحطاني من منصب كبير المستشارين لولي العهد السعودي محمد بن سلمان في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بعد اتهامه بالإشراف على عملية قتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية في مدينة اسطنبول التركية من خلال إعطاء أوامر بذلك، بحسب مصادر استخباراتية إقليمية.
ووصف القحطاني عزله حينها بأنه "قرار سياسي". ولم تمر أسابيع حتى عاقبت وزارة الخزانة الأمريكية القحطاني بسبب دوره المزعوم في مقتل خاشقجي.
وصادق مجلس الشيوخ الأمريكي الشهر المنصرم على قرار يلقي باللوم على ولي العهد السعودي في عملية القتل، وأصر المجلس على أن تجري الرياض بنفسها تحقيقات وافية.
وتقول رويترز إن هناك مخاوف من أن يفلت القحطاني، الذي يعد الساعد الأيمن لولي العهد السعودي، من العقوبة، وهو ما قد يهدد بتقويض وعود السعودية المتعلقة بتقديم المتورطين في مقتل خاشقجي للعدالة.
لكن مسؤولا سعوديا أنكر في حديثه لوكالة رويترز استمرار القحطاني في مباشرة أي دور في الديوان الملكي، قائلا إنه لم يضطلع بأي عمل منذ عزله وأنه لا يزال يخضع للتحقيق والحظر من السفر.
وأشار المسؤول السعودي إلى قرارات المتحدث الرسمي باسم مكتب المدعي العام السنة الماضية باحتجاز 21 سعوديا لهم علاقة بقضية خاشقجي، بينهم 11 صدر بحقهم لوائح اتهام.
ولم يعلن بعد في الرياض عمن سيكون بديلا للقحطاني في منصبه.
"اختفاء عن الأنظار"
وأكدت مصادر، بحسب التقرير، استمرار القحطاني في الظهور بشكل متواتر في أروقة الديوان الملكي، وهو ما يثير غموضا حول صفته، ووضعه القانوني.
وقال مصدر أجنبي: "القحطاني لا يزال موجودا، حرًا عزيزًا ولا يزال ولي العهد محتفظا به ولا يبدو مستعدا للتضحية به".
وذكر أحد المصادر لرويترز أن محمد بن سلمان "أخبر زائرين له بأن القحطاني لا يزال مستشارا"، في الوقت الذي أكد لهم أن بعض مهامه قد أوكلت إلى غيره.
ونقل التقرير عن مصدر وصف بالمطلع على تقارير استخباراتية أمريكية أنه يعتقد أن القحطاني تلقى تعليمات بأن يتوارى عن الأنظار لفترة. لكن المصدر استبعد أن يتخلى محمد بن سلمان عن القحطاني.
وبحسب دبلوماسيين غربيين في الرياض، فإن بعض الحلفاء الغربيين أعربوا عن قلقهم، حتى قبل مقتل خاشقجي، إزاء النفوذ الذي يحظى به القحطاني داخل الديوان الملكي، وأن هؤلاء الحلفاء نصحوا الرياض باستبداله بمستشارين آخرين أكثر حنكة.
وأثارت تلك الجريمة موجة انتقادات دولية غير مسبوقة ضد السعودية، حتى من جانب أقرب حلفائها الغربيين.
ووصفت السلطات السعودية في وقت سابق مقتل خاشقجي، وهو صحفي سعودي بارز وكاتب في صحيفة واشنطن بوست، بأنها عملية "مارقة"، نفذها موظفون بالدولة دون أن يتلقوا أمرا بذلك.
وقتل خاشقجي، البالغ من العمر 59 عاما، خنقا وقطعت جثته إلى أشلاء، من جانب فريق ضم 15 سعوديا، أرسلوا إلى اسطنبول لتنفيذ هذه المهمة، وذلك حسب بيانات من السلطات التركية.
وقامت السلطات التركية بتفتيش مقر القنصلية السعودية، ومنزل القنصل وأماكن أخرى، عقب وقوع الجريمة.
وطلبت أنقرة من الرياض تسليم المشتبهين السعوديين، لمحاكمتهم في تركيا، إلا أن ذلك الطلب رفض مرارا من السعودية.

Monday, December 31, 2018

حادث طعن في محطة للقطارات في مدينة مانشستر الانجليزية عشية العام الجديد

أصيب ثلاثة أشخاص، من بينهم ضابط شرطة، في حادث طعن بسكين في محطة فيكتوريا للقطارات في مدينة مانشستر الانجليزية
وهاجم رجل يحمل سكينا رجلا وامرأة في الخمسينيات الساعة 20:50 بتوقيت غرينتش، حسبما قالت شرطة المواصلات البريطانية.
وقالت الشرطة إن أحد ضباطها طُعن في الكتف. واحتجزت الشرطة رجلا للاشتباه في قيامه بمحاولة القتل.
وقال ضباط أن شرطة مكافحة الإرهاب تتولى التحقيق في الحادث، ولكنها ما زالت تبحث عن الدافع وراء الحادث.
واُغلقت المحطة وما زالت الشرطة في موقع الحادث.
وقالت شرطة مانشستر، التي وصفت الحادث بأنه "حادث حرج"، إنه "لا توجد معلومات استخباراتية تشير إلى وجود أي تهديد أكبر في الوقت الحالي".
وقالت الشرطة إن الإصابات التي تعرض لها الضحايا "خطرة" ولكنها لا تهدد حياتهم.
وقال سام كلارك، المخرج في بي بي سي، الذي كان في المحطة وقت الحادث، في تغريدة إنه كان "قريبا للغاية لهذا الأمر المخيف للغاية".
وقال إنه شاهد رجلا يتعرض للطعن على أحد أرصفة المحطة على بعد "عدة أقدام مني".
وأضاف إنه "كاد أن يقفز إلى شريط السكة الحديدية، لأن المهاجم كان يشهر "سكين مطبخ طويلا".
أصيب ثلاثة أشخاص، من بينهم ضابط شرطة، في حادث طعن بسكين في محطة فيكتوريا للقطارات في مدينة مانشستر الانجليزية
وهاجم رجل يحمل سكينا رجلا وامرأة في الخمسينيات الساعة 20:50 بتوقيت غرينتش، حسبما قالت شرطة المواصلات البريطانية.
وقالت الشرطة إن أحد ضباطها طُعن في الكتف. واحتجزت الشرطة رجلا للاشتباه في قيامه بمحاولة القتل.
وقال ضباط أن شرطة مكافحة الإرهاب تتولى التحقيق في الحادث، ولكنها ما زالت تبحث عن الدافع وراء الحادث.
واُغلقت المحطة وما زالت الشرطة في موقع الحادث.
وقالت الشرطة إن الإصابات التي تعرض لها الضحايا "خطرة" ولكنها لا تهدد حياتهم.
وقال سام كلارك، المخرج في بي بي سي، الذي كان في المحطة وقت الحادث، في تغريدة إنه كان "قريبا للغاية لهذا الأمر المخيف للغاية".
وقال إنه شاهد رجلا يتعرض للطعن على أحد أرصفة المحطة على بعد "عدة أقدام مني".
وأضاف إنه "كاد أن يقفز إلى شريط السكة الحديدية، لأن المهاجم كان يشهر "سكين مطبخ طويلا".
وقال كلارك إنه في بادئ الأمر "استمع إلى صرخة مفزعة للغاية وإثر ذلك نظر صوب رصيف المحطة".
وأضاف "بدا الأمر كما لو كانوا يتشاجرون، ولكن المرأة كانت تصرخ بطريقة مثيرة للفزع. رأيت الشرطة تأتي صوبه واقترب هو صوبي".
وقال "نظرت للأسفل ورأيت أنه يحمل سكين مطبخ كبير بمقبض اسود ونصل يبلغ طوله نحو 12 بوصة. كان الأمر أشعر بالفزع، الفزع الصرف".
وقال كلارك إنه شاهد الرجل الذي تعرض للهجوم، الذي وصفه بأنه في الستينيات من العمر، والمرأة التي كانت معه "يخرجان من المحطة" مع طاقم الطوارئ.
وقال إن الشرطة استخدمت رذاذ الفلفل وصاعقا كهربائيا على الرجل المحتجز، الذي قال إنه "كان يقاوم الاحتجاز".
وأضاف أنه شاهد "ستة أو سبعة" ضباط يحيطون بالرجل، الذي وصفه بأنه كان "متوترا للغاية"وقال كلارك "كان عدوانيا للغاية ومصرا على إلحاق المزيد من الضرر. كان أمرا مفزعا للغاية".
وقالت الشرطة أن المرأة تعرضت لإصابات في الوجه والبطن والرجل تعرض لإصابات في البطن.
وأقيمت احتفالات رأس السنة كالمعتاد في وسط المدينة.
وقال بات كارني، عضو مجلس مدينة مانشستر، إن شرطة المدينة أعطت الإذن لعرض الألعاب النارية في ميدان ألبرت سكوير، وسط المدينة.
وأضاف أنه تمت زيادة إجراءات الأمن في المدينة.

Monday, December 10, 2018

على عون التضحية ولن أضغط على الحريري والرسالة إلى البرلمان تؤدي إلى انقسام

يشعر رئيس المجلس النيابي نبيه بري بالمرارة من استمرار الفراغ الحكومي الذي بلغ أكثر من الستة أشهر ونصف الشهر، فيما لا ينفك يحاول الدفع في اتجاه إيجاد الحل الوسط لاشتراط "حزب الله" تمثيل النواب السنة الستة الحلفاء له بوزير منهم ولرفض الرئيس المكلف سعد الحريري تحقيق هذا المطلب.

وإذا كان القلق على الأوضاع الاقتصادية التي لا ينفك التحدث عنها، وراء تلك المرارة في ظل الحاجة الملحة لقيام حكومة تنكب على معالجات هذه الأوضاع، فإن زواره يشيرون إلى أن من أسبابها استمرار انسداد الأبواب أمام اقراحات المخارج التي طرحت، والتي ترسو بالنسبة إليه على مخرج يبدو وحيدا وفق ما يخرج به هؤلاء الزوار من استنتاج بعد لقائهم به.

قبل اجتماعه برئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعد ظهر أمس نقل زوار رئيس البرلمان عنه ل"الحياة" قوله إن المخرج الوحيد هو في أن يعين الرئيس عون واحدا من النواب السنة الستة، من حصته.
ويستعين بري أمام هؤلاء الزوار بالقول المأثور لشرح وجهة نظره: "القيّم على الأمر عليه أن يدفع المهر". ولا يخفي بري لزواره أن المقصود الرئيس عون بأن عليه أن يضحي وأن يدفع المهر من أجل تسهيل قيام الحكومة، بأن يتخلى علن الوزير السني الذي اتفق مع الرئيس الحريري على أن يتبادل معه وزيرا سنيا من حصته، بوزير مسيحي لمصلحة رئيس الجكومة، فيسمي رئيس الجمهورية بديلا منه، واحدا من النواب السنة الستة.

وحين يُسأل بري عما إذا كان الرئيس الحريري يقبل بواحد من النواب السنة الستة الحلفاء ل"حزب الله" حتى لو جرت تسميته من حصة الرئيس عون يجيب: "هذه اتركوها عليّ. أنا أبذل عندها جهدا مع الحريري كي أقنعه. لكن لا أستطيع أن أقوم بأي جهد إذا لم يبدأ الأمر من عند الرئيس عون، بأن يضحي هو ويتخلى عن الوزير السني من حصته ليعين بديلا منه يرضي مطلب تعيين النواب السنة الستة".

دور عون في التضحية

وينقل زوار رئيس البرلمان عنه تأكيده أنه "لن أضغط على سعد الحريري كي يضحي أكثر وهو لايحتمل المزيد من الضغوط، لأن جمهوره وجماعته لم يعودوا يقبلون منه التتنازل أكثر، وأنا أدرك ذلك. وعن قول الرئيس عون كما نقل عنه بأنه قدم تضحيات لتسهيل تأليف الحكومة، يسأل بري: "ألم يحصل الرئيس عون على حصة 10 وزراء زائد الوزير الدرزي الذي حصل عليه بدلا من الوزير طلال أرسلان نتيجة قبول رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط؟ وهو نال ما يريد لجهة تحديد حصة حزب "القوات اللبنانية" بأن أخذ منه حقيبة رئيسة كان يطالب بها، وهل إذا أعطاهم نيابة رئاسة الحكومة التي هي بلا حقيبة مسألة مهمة"؟

ويضيف الزوار ل"الحياة" أن بري يعتقد "أني ضحيت والحريري ضحى ووليد جنبلاط كذلك، وأرى أن دور الرئيس عون أن يقدم على خطوة. وإذا قيل أن الوزير السني الذي يمكن أن يسميه إرضاء للنواب الستة، لن يكون محسوبا عليه بل على "حزب الله"، أفليس "حزب الله" حليفه فعليا وسيقف معه؟

ويستبعد زوار الرئيس بري أن يطلب "حزب الله" من الرئيس عون أن يضحي من حصته كي يتم إيجاد المخرج المناسب، لأن الحزب اكتفى بالقول أنه يوافق على ما يوافق عليه النواب الستة الحلفاء ودعا إلى التفاوض معهم.

ومع أن الوسط السياسي اللبناني ووسائل إعلامية تتداول معلومات عن أن أحد المخارج المقترحة هو رفع عدد وزراء الحكومة من 30 إلى 32 وزير، وأن بري يوافق على هذا المخرج، ولا يمانع في أن يحصل الرئيس الحريري على الوزيرين العلوي والسرياني الإضافيين تعويضا له عن تعيين الوزير السني من حصة الرئيس عون، قالت المصادر المطلعة على موقف بري ل"الحياة" إن اقتراحه الأساس هو تسمية وزير من النواب الستة من حصة عون، وأنه لم يمانع في حال جرى هذا التعويض للحريري بالوزيرين الإضافيين، أي أن يسمي الرئيس المكلف الوزير العلوي والوزير السرياني. لكن إزاء رفض الرئيس الحريري زيادة أعضاء الحكومة إلى 32 وزيراً فإن رئيس المجلس بقي على اقتراحه أن يتخلى عون عن الوزير السني الذي كان من حصته، ليسمي وزيرا من النواب الستة في "اللقاء التشاوري". وتشير مصادر بري إلى أن فكرة زيادة عدد الوزراء جاءت من رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل، وأن الأخير اقترح أن أن يحصل الرئيس الحريري على الوزير العلوي والرئيس عون على الوزير السرياني، بحيث تصبح حصته 12 وزيرا إذا احتسبنا الوزير الدرزي الذي اختاره من بين لائحة الأسماء التي اقترحها عليه أرسلان، في خانته.

وتشير المصادر المطلعة على موقف بري إلى أن الأخير لا يصر على اقتراح ال32 وزيرا، وأنه يفهم هاجس الحريري بعدم إضافة وزير علوي حتى لو كان من اختياره هو، لأن أي وزير علوي يمكن أن يخضع لضغط سوري بأن يكون منحازا للقيادة السورية ولمحور الممانعة، حتى لو جرت تسميته من قبل الرئيس الحريري. كما تقول مصادر بري ل"الحياة" إن الرئيس عون كان أبدى ليونة إزاء تسمية الوزير السني من النواب الستة من حصته، لكن الوزير باسيل نجح في تغيير توجه عون لمصلحة اقتراحه بزيادة عدد الوزراء، وحصول عون على أحد الوزيرين الإضافيين.

ما فائدة الرسالة؟

وتشير مصادر أخرى متقاطعة، نيابية ووزارية إلى أن الانطباع الغالب هو أن باسيل، على رغم أنه استمع من بري إلى المخرج الذي يعتقده الأخير الوحيد بتعيين الوزير السني من حصة رئيس الجمهورية، فإن وزير الخارجية أخذ الاقتراح من بري لكنه راح يدور في جولاته على الأطراف ليروج ل3 مخارج وما شابه، لأنه لا يريد للرئيس عون أن يتنازل عن السني الذي من حصته لمصلحة سني ينهي مشكلة التأليف. وذكر مصدر وزاري ل"الحياة" أن عون اقتنع من باسيل بصيغة ال32 وزيرا، لتسمية الوزير السني من 8 آذار من حصة الحريري، "فنرضي بذلك الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله على "أن أربح وزيرا إضافيا هو الوزير السرياني، ويعطى الحريري الوزير العلوي بدلا من السني الذي يكون تخلى عنه". إلا أن رفض الحريري الفكرة بالمبدأ حال دون ذلك وتسبب بخلافه مع الرئيس عون.

وحول إمكان توجيه الرئيس عون رسالة إلى البرلمان عن استمرار أزمة تأليف الحكومة ليقوم النواب بالمقتضى بعد أن طالت أزمة التأليف، قال أحد زوار بري ل"الحياة" إن الأخير يتساءل عن مدى فائدة هذه الخطوة. ويلفت بري إلى أنه سمع بأن هناك رسائل توجه على مواقع التواصل الاجتماعي موجهة إلى النواب بأن من يحضر منهم الجلسة النيابية التي تعقد لهذه الغاية سيصنف على أنه خائن لطائفته. ويرى بري في هذه الحال أن النواب السنة المعارضين للحريري سيتغيبون قبل كتلة "المستقبل" حفاظا على قاعدتهم السنية في مناطقهم وفي هذه الحال إذا تغيب النواب السنة "ليس نبيه بري الذي يدعو إلى جلسة نيابية يتغيب عنها مكون أساسي في البلد، وأنا سبق أن قلت للرئيس وبعثت له برأيي حين لوح بتوجيه رسالة إلى البرلمان حين كان الخلاف قائما على تمثيل "القوات اللبنانية" وحصتها، بأن ما الفائدة من الرسالة إذا كانت ستؤدي إلى انقسام في المجلس من دون نتيجة"؟

Tuesday, November 27, 2018

उत्तर प्रदेश: कानपुर में POEM सुनाते-सुनाते 5वीं के छात्र की क्लास रूम में मौत

उत्तर प्रदेश (U h) के कानपुर ( ) में रेसिटिशन परीक्षा में पोयम सुनाते-सुनाते पांचवीं के छात्र की क्लास रूम में मौत हो गई। घटना से स्कूल में अफरातफरी मच गई। सूचना के बाद पहुंचे परिजन उसे अस्पताल ले गए। वहां से हैलट भेजा गया, जहां डॉक्टरों ने बच्चे को मृत घोषित कर दिया। मां की तहरीर पर स्कूल प्रबंधन के खिलाफ गैर इरादतन हत्या की एफआईआर दर्ज की गई है। शव पोस्टमार्टम के लिए भेजा गया है।
देर से दी सूचना, स्कूटी से ही ले गए अस्पताल
केशवनगर निवासी अमित गुप्ता का 10 वर्षीय पुत्र अंशुमित गुप्ता मदर टेरेसा हायर सेकेंड्री स्कूल में पढ़ता था। मंगलवार को मौखिक परीक्षा हो रही थी। वह आधी पोयम सुना चुका था तभी उसे चक्कर आया और गिर पड़ा। शिक्षिका ने उसे उठाने की कोशिश की। स्कूल कार्यालय को सूचना देकर उसे बेंच पर लिटाया गया। थोड़ी देर बाद फोन करके उसे घर वालों को सूचना दी गई। बदहवास हालत में मां अनुसुइया रिश्तेदार के साथ स्कूल पहुंचीं। आनन-फानन में पड़ोस के प्राइवेट अस्पताल ले जाया गया जहां डॉक्टरों ने जवाब दे दिया। सर्वोदय नगर स्थित अस्पताल ले गए, जहां जवाब दे दिया गया। हैलट लाए तो डॉक्टरों ने मौत की पुष्टि कर दी। अनुसुइया ने स्वरूप नगर में स्कूल प्रबंधन के खिलाफ तहरीर दी। नौबस्ता थाने से जुड़ा मामला होने पर तहरीर नौबस्ता भेज दी गई। इंस्पेक्टर के मुताबिक रिपोर्ट दर्ज की है।
स्कूल प्रबंधन पर उत्पीड़न के आरोप: छात्र की मां ने स्कूल प्रबंधन पर गंभीर आरोप लगाए हैं। कहा कि बेटा स्कूल प्रबंधन द्वारा मानसिक दबाव में था। उन्होंने प्रबंधन से व्यवहार में नरमी लाने की गुजारिश की थी। प्रताड़ना से बच्चे की मौत हुई है।

सिग्नेचर ब्रिज हादसा : जन्मदिन पर मिला तोहफा ही बना मौत की वजह

छात्र के परिजनों का आरोप है कि उन्हें देर से सूचना दी गई। बच्चे को अस्पताल नहीं पहुंचाकर घरवालों का इंतजार किया गया। अगर समय से अस्पताल पहुंचाया जाता तो जान बच सकती थी। स्कूल प्रबंधन ने वाहन तक नहीं उपलब्ध कराया।
बच्चे को पहले से थी बीमारी :
स्कूल के मैनेजर इमैनुअल सिंह का कहना है कि अंशुमित की तबीयत खराब होने पर फौरन स्कूल से घर सूचना दी गई। 500 मीटर दूरी पर बच्चे का घर था। घरवाले पांच मिनट में आ गए। कोई देरी नहीं हुई। परिजन पड़ोस के एक अस्पताल ले गए थे। बच्चा पहले से बीमार था बच्चा फेफड़े और गुर्दे की बीमारी से पीड़ित था।