Thursday, June 13, 2019

الأزمة في السودان: اتهامات بالفساد للبشير والمجلس العسكري يعلن عن إحباط محاولات انقلابية

وجهت النيابة العامة السودانية رسميا اتهامات بالفساد المالي للرئيس السابق عمر البشير الذي عزله الجيش في أبريل/ نيسان الماضي.
ونقلت وكالة الأنباء السودانية (سانا) عن مصدر في النيابة قوله إن التهم تتعلق بـ "حيازة النقد الاجنبي" و"الإثراء المشبوه والحرام" و"أوامر الطوارىء".
وأشارت النيابة في بيان إلى اكتمال كافة التحريات في الدعوى الجنائية المرفوعة ضد البشير.
ويأتي هذا الاتهام بعد شهر من توجيه تهمة منفصلة إلى البشير بقتل متظاهرين شاركوا في شهور من المظاهرات ضد حكمه.
من جانب آخر كشف عضو المجلس العسكري الفريق ياسر عطا عن إحباط محاولات للانقلاب على المجلس خلال الفترة الماضية.
واتهم عطا حزب المؤتمر الوطني الحاكم سابقا بالوقوف وراء المحاولات الانقلابية.
واعترف المجلس العسكري لأول مرة بأنه أصدر أوامر لقوات الأمن بفض اعتصام المحتجين، الذي قتل فيه العشرات، قبل عشرة أيام.
وقال المتحدث باسم الجيش، شمس الدين كباشي، في تصريح للصحافة "إنه يأسف لوقوع أخطاء" وأضاف أن الجيش يجري تحقيقًا حول العملية بعد اعتقال عدد من الضباط..
وفي بيان لها دعت قوى إعلان الحرية والتغيير المجلس العسكري إلى العمل على سحب "الميليشيات" من شوارع الخرطوم والمدن الأخرى، ورفع الحصار المفروض على الإنترنت وإنشاء حكومة مدنية.
كان المحتجون أنهوا عصيانهم المدني مساء الثلاثاء ووافقوا على عقد مباحثات جديدة مع المجلس العسكري الحاكم في أعقاب وساطة قادها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد.
كما التقى يوم الخميس مبعوث واشنطن إلى السودان، دونالد بوث، ومساعد وزير الخارجية لشؤون أفريقيا، تيبور ناجي، برئيس المجلس العسكري الجنرال عبد الفتاح البرهان.
وقال البرهان للمبعوثين إن السودان وشعبه لديه رؤية إيجابية للجهود الأمريكية للتوصل إلى تسوية سياسية ، وفقا لبيان أصدره المجلس العسكري.
من جهته قال تحالف المعارضة الرئيسي في السودان إن قادته أطلعوا المسؤولين الأمريكيين على ضرورة إجراء تحقيق شفاف في عمليات القتل التي وقعت في 3 يونيو/ حزيران.
وأفاد القيادي في حركة الاحتجاج مدني عباس مدني الصحافيين أنّ المسؤولين الأميركيين أبلغا قيادات الاحتجاج أنّ واشنطن "تدعم الوساطة الإثيوبية" للتوصل لحل.
ومن المقرر أن يسافر بوث وناغي إلى أديس ابابا لمناقشة الأزمة في السودان مع القيادة الإثيوبية وقادة الاتحاد الأفريقي .
أما المبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي إلى السودان، محمد الحسن لبات، فقال إن فريقا دوليا من الدبلوماسيين يعمل على حل الأزمة وأن المناقشات المنفصلة مع الجانبين "تمضي قدما".
وأضاف أن البعثة شكلت فريقا أفريقيا بالتعاون مع مستشار رئيس الوزراء الإثيوبي للقيام بجهود لم يفصح عنها.
وأشار إلى تشكيل فريق دولي داعم للوساطة الأفريقية منذ أسابيع يضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والترويكا (بريطانيا والنرويج والولايات المتحدة ) وبعض الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن ودول أخرى.
تأتي الجهود الدبلوماسية بعد إلغاء المحتجين المطالبين بحكم مدني عصيانا مدنياً في ارجاء البلاد وموافقتهم على استئناف المباحثات مع الجيش الذي أطاح بالرئيس السابق عمر البشير في 11 نيسان/ابريل
وكان المحتجون أعلنوا العصيان بعد أن فض مسلحون في زي عسكري بالقوة اعتصامهم خارج مقر الجيش الاسبوع الفائت ما أسفر عن مقتل العشرات.
وتأزمت العلاقات بين الجانبين إثر فض الاعتصام مطلع الشهر الجاري، ما دفع قادة الاحتجاج إلى أن يصروا على أن أي اتفاق مع المجلس العسكري يجب أن يرفق بضمانات "دولية وإقليمية" لتنفيذه.
وانهارت المباحثات بين قادة المعارضة والمجلس العسكري الحاكم في منتصف أيار/مايو بسبب اختلاف الجانبين على من يقود المجلس السيادي المقرر أن يقود البلاد: العسكريون أم المدنيون.
وتولى المجلس العسكري حكم السودان في أعقاب الإطاحة بالبشير وبدأ المحتجون اعتصاما أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم في 6 نيسان/أبريل الفائت.
وتسببت الأوضاع الاقتصادية السيئة في السودان في إشعال الاحتجاجات ضد حكم البشير في كانون الأول/ديسمبر 2018 قبل أن تتحول إلى موجة احتجاجات عمت أرجاء البلاد.
اِنهار برج أثري شهير في مدينة غزنة الأفغانية الغنية بعمارتها الإسلامية المميزة، الأمر الذي أثار العديد من التساؤلات بشأن قدرة الحكومة على الحفاظ على المواقع الأثرية في البلاد وصيانتها.
وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت في مواقع التواصل الاجتماعي انهيار برج القلعة وسط المدينة القديمة.
ويعد البرج واحدا من عشرات الأبراج التي انهارت في المدينة القديمة، ويعيد مسؤولون أفغان أسباب ذلك إلى الأمطار، بيد أن بعض المنتقدين يتهمون الحكومة بالإهمال.
وتحظى العمارة الإسلامية وعمارة العصور التي سبقتها في غزنة باحترام عالمي كبير، على الرغم من أن الحرب الدائرة في البلاد قد أضرت بها كثيرا.
وقال صابر محمد، المتحدث باسم وزارة الثقافة والإعلام لقناة طلوع نيوز التلفزيونية الأفغانية إن القلعة تضررت كثيرا من جراء سقوط الأمطار الغزيرة.
وأضاف أن "الطريق السريع الرئيسي يقع على مقربة من القلعة، ما أضر كثيرا بالأبراج".
وازدهرت غزنة عندما أصبحت عاصمة للدولة الغزنوية التي امتدت إلى شمال الهند وبلاد فارس وآسيا الوسطى بدءاً من منتصف القرن العاشر الميلادي، وأصبحت حاضرة مهمة ومركزا أدبيا وعلميا مهما في الحضارة الإسلامية لا سيما خلال حكم السلطان محمود الغزنوي (998 - 1030).
وفي القرن الثالث عشر تعرضت المدينة للتدمير إثر غزو الجيوش المغولية التي قادها أوقطاي خان، ابن جنكيز خان الذي خلفه في تولي شؤون الإمبراطورية المغولية.
واشتهرت غزنة بمعمارها الفخم ومآذنها وأبراجها ذات الطراز المعماري المميز، وعلى الرغم من الدمار الذي أصاب المدينة جراء الحروب في الحقب المحتلفة وعوامل التعرية البيئية، ظل برجان يعرفان "ببرجا النصر" شامخان وسط المدينة لأكثر من ثمانية قرون.
وكانت المنظمة الإسلامية للعلوم والتربية والثقافة "إيسيسكو" أعلنت غزنة عاصمة للثقافة الإسلامية في عام 2013.
وعلى الرغم من ذلك ظلت المباني التاريخية في غزنة بعيدا عن متناول السياح جراء الحرب الدائرة في أفغانستان والتمرد الذي تقوده حركة طالبان فيها.

Sunday, May 26, 2019

बीबीसी न्यूज़ मेकर्स

पिछली सरकार के दौरान कुछ चीज़ें पहली बार हुईं, जैसे कि सुप्रीम कोर्ट के जजों को प्रेस कॉन्फ्रेंस करनी पड़ी और आरोप लगाया गया कि न्यायपालिका के कामकाज को प्रभावित करने की कोशिश की जा रही है.
सीबीआई के निदेशक की नियुक्ति के दौरान भी उठा-पटक देखने को मिली.
माना जाता है कि विपक्ष अगर मज़बूत हो तो सरकार को अनेक बार अपने कदम वापस खींचने पड़ते हैं और वो निरंकुश नहीं होती.
नवीन जोशी कहते हैं,"अतिशय बहुमत निरंकुशता की ओर ले जाती है, ये स्थापित सिद्धांत है और इतिहास ने इसे बार-बार साबित किया है. अगर पिछली बार मज़बूत विपक्ष होता तो संवैधानिक संस्थानों से छेड़छाड़ के आरोप सरकार पर नहीं लगते."
1971 की इंदिरा गांधी सरकार के बाद यह पहली बार है जब कोई पार्टी 300 के आंकड़े को पार कर पाई है. पिछली बार भाजपा को 282 सीटें मिली थीं.
लोकसभा में पार्टी बहुमत में थी, जिसकी वजह से कई विधेयकों को मंज़ूरी दिलाने में आसानी हुई. लेकिन तीन तलाक के मामले में यह विधेयक राज्यसभा में अटक गया.
राज्यसभा में वर्तमान में 245 सांसद हैं, जिनमें से 241 का चुनाव और चार सांसदों को नामित किया गया है. यहां भाजपा के 102 सदस्य हैं.
राज्यसभा में बहुमत से पार्टी महज 20 सीटें कम है. विश्लेषकों के मुताबिक अगले साल भाजपा राज्यसभा में भी बहुमत में आ जाएगी.
लोकसभा और राज्यसभा, दोनों में बहुमत में आने के बाद भाजपा के लिए किसी भी कानून में बदलाव लाना और नया कानून बनाना आसान हो सकता है.
लोकसभा चुनावों के दौरान विपक्षी पार्टियां भी यह आरोप लगाती रही थीं कि इस बार भाजपा अगर सरकार बनाती है तो वो ऐसे फ़ैसले लेगी, जो पहले कभी नहीं लिए गए हैं.
नवीन जोशी कहते हैं कि राज्यसभा में अगले एक साल तक एनडीए को बहुमत नहीं है. लेकिन इसके बाद जब गठबंधन वहां बहुमत में आएगा तो यह हो सकता है कि वो विवादित फ़ैसले ले.
तो क्या अनुच्छेद 370 और 35ए ख़त्म करने की ओर जाएगी पार्टी? भाजपा के घोषणा पत्र में जिक्र है कि उनकी सरकार अनुच्छेद 370 को हटाएगी.
राम मंदिर बनाने का भी पार्टी का वादा है. चुनावों में पार्टी ने इसे बड़ा मुद्दा नहीं बनाया लेकिन उनके एजेंडे में यह शामिल है.
जानकार बताते हैं कि ऐसे में साधु सन्यासी और संघ के कट्टर समर्थकों की ओर से यह दबाव बनाया जा सकता है कि सरकार राम मंदिर को लेकर अध्यादेश या विधेयक लाए.
(बीबीसी हिन्दी के एंड्रॉएड ऐप के लिए आप यहां क्लिक कर सकते हैं. आप हमें फ़ेसबुक, ट्विटर, इंस्टाग्राम और यूट्यूब पर फ़ॉलो भी कर सकते हैं.)

Friday, May 3, 2019

السلطات السعودية "تفرج مؤقتا عن 4 ناشطات"

أكد نشطاء سعوديون أن السلطات أفرجت بصورة مؤقتة عن 4 ناشطات حقوقيات يحاكمن في قضايا تتعلق بالاتصال بصحفيين ودبلوماسيين غربيين.
وبذلك يرتفع عدد الناشطات اللواتي أطلقت الرياض سراحهن إلى 7 ناشطات.
وكانت السلطات السعودية اعتقلت نحو 12 من الناشطات العام الماضي. وتزامن ذلك مع السماح للمرأة بقيادة السيارات في المملكة. وقال المدعي العام حينها إن الاعتقال تم بناء على اتهامهن بالإضرار بمصالح الدولة.
وتعرضت الرياض لضغوط من حكومات غربية لإطلاق سراح المعتقلات.
وبحسب منظمة القسط الحقوقية، ومقرها لندن، فإن الناشطات المفرج عنهن الخميس هن هتون الفاسي وأمل الحربي وميساء المانع وعبير النمنكاني.
وكانت السلطات قد أفرجت قبل نحو شهر عن ثلاث ناشطات أخريات: رقية المحارب وإيمان النفجان وعزيزة اليوسف على ذمة قضايا يحاكمن فيها.
لكن السلطات السعودية فاجأت الجميع الشهر الماضي بحملة اعتقالات جديدة شملت 9 كتاب ونشطاء بينهم اثنان يحملان الجنسية الأمريكية، وذلك فيما يبدو أنه متصل بدعمهم للمعتقلات من النساء والحقوقيات.
وقال إخوة الناشطة لجين الهذلول التي لم تكن بين المفرج عنهم إنهم تعرضوا لضغوط شديدة من مقربين من السلطات السعودية لعدم التحدث عن المعاملة التي تتعرض لها في المعتقل.
وتعد الهذلول إحدى الناشطات اللواتي ادعين أنهن تعرضت للتعذيب والتحرش الجنسي في المعتقل، وهو الأمر الذي يصر الادعاء الرسمي على رفض صحة وقوعه خلال أحداث المحاكمة.
أمر النائب العام المكلف في السودان باستجواب الرئيس المعزول عمر البشير في قضايا تتعلق بغسيل الأموال وتمويل "الإرهاب"، بحسب وكالة الأنباء الرسمية "سونا".
وتزامن ذلك مع خروج مئات الآلاف من المحتجين للمطالبة بتسليم إدارة شؤون البلاد للمدنيين.
وكان الجيش عزل البشير في 11 أبريل/نيسان بعد أشهر من المظاهرات ضد حكمه الذي امتد 30 عاما. كما أنه مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي فيما يتعلق بارتكابه جرائم حرب خلال الصراع في إقليم دارفور.
وعقب عزل البشير، نقل إلى سجن كوبر. وصادرت السلطات سبعة ملايين يورو و350 الف دولار، بجانب خمسة مليارات جنيه سوداني من مقر إقامته.
وأشار بيان صادر عن النائب العام، الوليد سيد أحمد، إلى أن شخصيات مرموقة أخرى ستخضع للتحقيق في جرائم مالية.
وتفاوض ممثلون عن مجموعات المعارضة الرئيسية مع المجلس العسكري الانتقالي لتشكيل هيئة مدنية عسكرية مشتركة "المجلس السيادي" لإدارة المرحلة الانتقالية، إلا أنهم وصلوا إلى طريق مسدود بشأن من سيتولى إدارة المجلس الجديد ومعالم الحكومة الانتقالية.
وكانت قوى الحرية والتغيير التي تقود الاحتجاجات قدمت "وثيقة دستورية" للمجلس العسكري الانتقالي، قالت إنها تشكل رؤية متكاملة حول صلاحيات ومهام المؤسسات خلال الفترة الانتقالية.
ومن أبرز البنود التي تضمنتها الوثيقة، وقف العمل بدستور 2005 الانتقالي، وتحديد فترة انتقالية لمدة أربع سنوات، وتشكيل مجلس سيادي مشترك من المدنيين والمجلس العسكري لإدارة شؤون البلاد، وتشكيل مجلس تشريعي انتقالي يتألف من 120 إلى 150 عضوا.
ووعدت جماعات المعارضة بمواصلة الاعتصام خارج وزارة الدفاع حتى تلبية مطالبها، مشددة على ضرورة أن تكون هناك قيادة مدنية للمجلس الحاكم، إلا أن المجلس العسكري الانتقالي لم يصدر عنه أي مؤشر على استعداده للتخلي عن السلطة.
وفي مؤتمر صحفي متلفز، قال المتحدث باسم قوى إعلان الحرية والتغيير إنه يتوقع ردا من الجيش على مسودة الوثيقة الدستورية خلال يومين أو ثلاثة أيام.
من جهته، أقر المجلس العسكري باستلام الوثيقة وقال في بيان إن هذه خطوة تدفع الحوار قدما.
أكثر من 40 ألف مشارك في ماراثون لندن شعروا بالإجهاد بعد الوصول لخط النهاية.
لكن العداءة الشهيرة هارلي كاروثرز كانت قد زحفت على يديها وركبتيها لتصل إلى خط النهاية، بعد أن سقطت من الإجهاد قبل الوصول إلي نهاية السباق بخطوات معدودة.
تقول كاروثرز، التي عادت الآن إلى حياتها الطبيعية: "بدأت في عد خطواتي لكن عقلي قد ذهب، وأعتقدت أنني فقدت الرؤية في إحدى عيني".
وتضيف: "لم أستطع رفع قدمَيّ، ولم أتمكن من الحركة. لقد كانت أطرافي متحجرة تماما".
وقالت هارلي، البالغة من العمر 26 عاما والتي تعمل لدى هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا، إنها شعرت بسوء حالتها الصحية بعد وصولها لمنتصف الطريق.
وقد تابع مشاهدو محطات التلفزة والمراقبون هارلي وهي تقترب من خط النهاية بعد 26.2 ميلا، قبل أن تسقط على الأرض على بعد أمتار من خط النهاية.
تقول هارلي: "بعدما قطعت عشرين ميلا، وفكرت في أنه لا تزال هناك 10 كيلومترات متبقية يتعين قطعها، لم أكن أتخيل أنه يمكنني الوصول لخط النهاية".
وتتابع: "هذا أصعب أمر فعلته في حياتي".
وعلى الرغم من زحفها صوب خط النهاية بمساعدة من بعض مشرفي الماراثون، تمكنت هارلي من تحطيم رقمها السابق بحوالي ثلاث دقائق، إذ أنهت السباق بعد ساعتين وثلاثة وثلاثين دقيقة، وتسعة وخمسين ثانية.

Monday, April 22, 2019

تفجيرات سريلانكا: ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 290 قتيلا و500 جريح

أفادت آخر الإحصاءات بارتفاع حصيلة القتلي في سريلانكا إلى 290 قتيلا، وإصابة نحو 500 آخرين، إثر ثمانية تفجيرات استهدفت فنادق فاخرة، وكنائس خلال المراسم الدينية للاحتفال بعيد الفصح عند المسيحيين (عيد القيامة عند مسيحيي الشرق).
واعتقلت الشرطة 24 شخصا عقب التفجيرات، لكن الحكومة لم تلق بمسؤولية الهجمات على أية جهة بعد.
وأعلنت السلطات فرض حظر التجول في كافة أنحاء البلاد.
وتفيد تقارير بأن شبكات التواصل الاجتماعي مقيدة مؤقتا، بهدف وقف انتشار المعلومات الخاطئة، وأن تطبيقات المراسلة الشهيرة مثل واتساب وفيسبوك غير متاحة لكثيرين.
وفي وقت متأخر من الأحد، أعلن سلاح الجو السريلانكي العثور على عبوة ناسفة وتفكيكها، بالقرب من المطار الرئيسي في البلاد، في العاصمة كولومبو.
وقال المتحدث، غيهان سينيفيراتني، لوسائل الإعلام المحلية إنه تم اكتشاف أنبوب بلاستيكي، "يبلغ طوله 1.8 متر يحتوي على متفجرات".
جاءت التقارير الأولى عن التفجيرات، في حوالي الساعة 08:45 صباحا بالتوقيت المحلي (03:15 صباح الأحد بتوقيت غرينتش) وأفادت بوقوع ستة انفجارات في غضون فترة زمنية صغيرة.
واستُهدفت ثلاث كنائس في مدينتي نغومبو وباتيكالوا ومنطقة كوتشيكادي في كولومبو، خلال صلوات عيد الفصح، كما ضربت التفجيرات فنادق "شانغري لا" وكينغزبيري و سينامون غراند، في العاصمة كولومبو.
وبينما بدأت الشرطة في مطاردة مرتكبي الهجمات، أُبلغ عن انفجارين آخرين، وقع أحدهما بالقرب من حديقة الحيوان في حي دهيوالا، ووقع الآخر بالقرب من حي ديماتاغودا في كولومبو خلال مداهمة للشرطة، ما أسفر عن مقتل ثلاثة ضباط.
ورجحت الحكومة أن تكون تفجيرات انتحارية استخدمت في بعض المواقع، التي تعرضت للهجمات.
وفي مؤتمر صحفي مساء الأحد، علق رئيس الوزراء، رانيل ويكريميسينغي، على شائعات بأن المسؤولين قد تلقوا معلومات مسبقة عن الهجمات.
وقال: "يجب أن نبحث في سبب عدم اتخاذ الاحتياطات الكافية. لم يتم إبلاغي أنا ولا الوزراء بأية معلومات".
وأضاف: "الأولوية الآن هي القبض على المهاجمين".
وقد دعا المسؤولون الحكوميون المواطنين إلى التزام الهدوء، أثناء إجراء التحقيقات.
وقالت الخطوط الجوية السريلانكية إن المواطنين لا يزالون قادرين على السفر، إلى مطار باندارانايكي الدولي، على الرغم من حظر التجول.
وطُلب من المسافرين إبراز بطاقة الصعود إلى الطائرة وهوياتهم، عند نقاط التفتيش، والوصول قبل أربع ساعات من الموعد المقرر لإقلاع الرحلات.
يعتقد أن الغالبية العظمى من القتلى سريلانكيون، من بينهم عشرات المسيحيين، الذين لقوا حتفهم أثناء صلوات العيد بالكنائس.
وأعلنت وزارة الشؤون الخارجية في سيريلانكا أنها تعتقد أن من بين القتلى 36 من الرعايا الأجانب، ولا يزال معظمهم مجهولي الهوية في مشرحة كولومبو.
ومن بين القتلى الأجانب:
  • خمسة بريطانيين على الأقل، بينهم اثنان يحملون الجنسية الأمريكية بالإضافة لجنسيتيهما البريطانية.
  • ثلاثة مواطنين دنماركيين.
  • مهندسان تركيان، وفقا لوكالة أنباء الأناضول التركية.

Thursday, March 28, 2019

هل تقوض أزمة تركيا الاقتصادية فرص حزب أردوغان في الانتخابات؟

في طابور طويل، يقود الى خيمة بيضاء كبيرة، يصطف العشرات من سكان حي غازي عثمان باشا، في وسط إسطنبول، للوصول الى أحد الأسواق الشعبية التي اقامتها بلدية المدينة في خمسين حيا شعبيا داخل اسطنبول لبيع المواد الغذائية الأساسية والخضروات بأسعار مدعومة من الدولة.
الانتظار يعد أمراً مجديا في بلد ارتفع فيه سعر كيلو غرام البصل عشرة أضعاف، بينما يباع في داخل تلك الخيام بثلث سعره، كما يقول محمد بولنت (٥٥ عاماً)، وهو موظف حكومي.
ويضيف أن سعر كيلو البصل بلغ ست ليرات، وكذلك البطاطس، أما الفلفل فبلغ خمسة وعشرون والباذنجان قفز إلى خمسة عشر ليرة "الأسعار جنونية".
الناس في إسطنبول لا يتحدثون إلا عن الوضع الاقتصادي، فقبل أيام من موعد الانتخابات، هبطت قيمة الليرة التركية بمعدل ٣٪، لتصل الى حدود خمسة ليرات فاصلة ثمانية، مقابل الدولار٬ لتخسر نحو نصف ليرة كاملة من قيمتها في غضون ساعات.
ويضيف بولنتك "الوضع يزداد سوءاً، فالعملة المحلية تفقد قيمتها بشكل مستمر، والأسعار في ارتفاع، ونخشى أن تختفي هذه الخيام التي أقامتها الدولة بعد انتهاء الإنتخابات".
مخاوف هذا الرجل هي مخاوف السواد الأعظم من سكان إسطنبول من محدودي الدخل، فكثيرون منهم يرون في قرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإقامة تلك الأسواق الشعبية في الاحياء المكتظة بالسكان، جزء من حملته الانتخابية لدعم حزب العدالة والتنمية الحاكم للبلاد في الانتخابات المحلية التي ستجرى أواخر الشهر الحالي، في ظل مخاوف من إلغاء فكرة تلك الخيام بعد انتهاء الانتخابات.
يرى المحللون بأن الملف الاقتصادي سيكون هو التحدي الأكبر الذي يواجه أردوغان وحزبه في هذه الانتخابات. الإنجازات الكبيرة التي لطالما تغنى بها الحزب وأردوغان، على مدى سنوات حكمه السبعة عشر، من معدلات نمو اقتصادي ومشاريع بنية تحتية، وطرق وجسور وأنفاق ومطارات، تقف عاجزة اليوم، أمام ارتفاع نسب البطالة والتضخم في البلاد.
المعارضة التركية، لم تفوت الفرصة، فقد خاطب كمال قليجدار اوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، في تجمع جماهيري أنصار الحزب الحاكم، قائلا: "لا تدعوه (اردوغان) يخدعكم، فالكلام عن تركيا قوية اقتصادياً لم يعد ينطلي على أحد، ونحن نشاهد طوابيراً من العاطلين عن العمل، وطوابيراً من الناس الذين يقفون بانتظار الحصول على كميات قليلة من البطاطا والبصل"، وتساءل قليجدار اوغلو: "أي دولة قوية تلك التي تستورد البطاطا والبصل وحتى اللحوم من الخارج؟ لقد بلغنا الحضيض أيها السادة !!".
ارتفع المعدل السنوي للتضخم في تركيا إلى 25 في المائة في سبتمبر/أيلول الماضي بحسب بيانات رسمية، وهو أعلى معدل منذ 15 سنة، في وقت فقدت فيه الليرة التركية ما يقارب من 40 في المائة من قيمتها، في غضون عام.
وتتهم الحكومة التركية، أطرافا لم تسمها، بشن حرب تستهدف المواطن التركي ولقمة عيشه للتأثير على موقفه من الحزب الحاكم في الانتخابات. وأمر وزير المالية التركي براءت آلبيرق، المفتشين في المناطق الزراعية في البلاد، بضبط تجار الجملة الذين يقومون بتخزين محاصيل البصل، لرفع الأسعار.
وعثر مسؤولو البلدية في مدينة ماردين جنوب شرقي البلاد الشهر الماضي، على 30 طناً من البصل في مستودع، وتم اتخاذ إجراءات قانونية ضد مالك المنشأة.
وأثارت هذه الإجراءات سخرية رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا أن هناك إجراءات أكثر أهمية يتعين على الحكومة اتخاذها، لإنقاذ الاقتصاد من وضعه المتدهور.
ويواجه حالياً تجار الملابس في السوق القديم بمدينة إزمير أسوء موسم. وينادي أصحاب المحال طوال اليوم على زبائن يتجولون ويشاهدون ولا يشترون رغم العروض المغرية التي يقدمها أصحاب المحال والتخفيضات الكبيرة التي تصل إلى النصف أو أكثر كما يقول بويراز تيكين (٤٤ عاما) وهو صاحب محل في السوق.
ويؤكد تيكين: "الناس لا تمتلك نقوداً لشراء الملابس فأولوياتها الآن هي سد احتياجاتها من المواد الأساسية".
ويقول أونور، وهو عامل في أحد المحال التجارية، أن رب العمل خفض راتبه بسبب تراجع معدلات البيع في الأشهر الأخيرة، وأضاف أن عدداً من المحلات استغنت عن بعض العاملين، لتقليص النفقات.
ورغم ان المعارضة تعد ناخبيها بتحسين الأحوال المعيشية وانعاش اقتصاد البلاد، في حال خسارة حزب العدالة والتنمية الحاكم الانتخابات، إلا أن الوضع في إزمير والتي يدير بلدياتها حزب الشعب الجمهوري المعارض من سنوات طويلة، يجعل الأمر محيراً للناس، كما يقول يوكسل دامير (٦١عاما)، صاحب مصنع احذية في المدينة، ويضيف "كيف سيقومون بالتغيير إذا كانت إزمير التي يديرونها في أسوء حال أيضا؟ أعتقد أن الوضع لن يتحسن فكل الأحزاب تكذب".
الوضع الاقتصادي يعد عنواناً لأزمة تمر بها تركيا وبات شعاراً لكل الأحزاب. الناس تشكو من ارتفاع الأسعار، ومن ارتفاع قيمة الخدمات والفواتير وحتى المحروقات، فيما تعلن الحكومة عن إجراءات لمكافحة الغلاء، من بينها رفع الحد الأدنى للأجور إلى ألفي ليرة تركية، (٣٨٠دولارا).
تقول إحدى السيدات العاملات في شركة خاصة في سوق ديار بكر وتدعى غلبير، إن رب العمل يقوم بتحويل معاشها الشهري إلى حسابها في البنك، وتقوم هي بسحبه وإرجاع نصفه إلى صاحب العمل، "للتحايل على الدولة"، وتشير إلى أن غالبية أصحاب العمل يشترطون ذلك مقابل تشغيل الشباب.
ويتنافس ١٢ حزباً سياسياً على مقاعد البلديات في إحدى وثمانين محافظة تركية، ويبدو أن الأكراد الذين يمثلهم حزب الشعوب الديمقراطية، أمامهم فرصة لتغيير نتائج الانتخابات، لصالح أحزاب أخرى، في ظل اتهامات الحزب الحاكم لهم، بالتحالف غير المعلن مع أحزاب اليسار، لدعمهم في الولايات الرئيسية في مواجهة مرشحي الحزب الحاكم.
فعلى سبيل المثال الأكراد، يشكلون نحو عشرين في المائة من سكان البلاد، يمتلكون نحو ثلاثة ملايين صوت في إسطنبول وحدها، بحسب بعض الإحصاءات.
يعي أردوغان تماماً أن المنافسة هذه المرة لن تكون سهلة، فلم يعد بالإمكان إقناع الناس بأن البلاد تواجه خطراً من الخارج، فالأوضاع على الحدود هادئة، ولم يعد هنالك تهديد من قبل تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية، كما كان الحال في الانتخابات السابقة، "والناس باتت تتساءل عن لقمة عيشها، وتريد حلولاً لا شعارات"، كما يقول الكاتب والمحلل السياسي اتاكان ويسي.
ويشير ويسي إلى أن المنافسة ستكون قوية في المدن الرئيسية الثلاث، إزمير وأنقرة وإسطنبول، ففرص اليسار التركي (حزب الشعب الجمهوري) الذي تحالف من القوميين (الحزب الجيد) تبدو أقوى في كل من إزمير وأنقرة، بينما تحتدم المنافسة بين مرشح الحزب الحاكم بن علي يلدريم (رئيس البرلمان السابق) ومرشح اليسار (أكرم إمام اوغلو) في مدينة إسطنبول والتي كما يبدو ستكون هي المدينة التي ستحسم نتائج الانتخابات.
و تعهد يلدريم بجعل مدينة إسطنبول أكثر سعادة واستقرارًا وأمنًا. ووجّه كليجدار أوغلو خلال كلمة له بتجمع انتخابي في ولاية تكيرداغ، سؤالا ليلدريم قال فيه "لقد كانت ميزانية تركيا كلها بين يديك حينما كنت رئيساً للوزراء ووزيراً للمواصلات، فلماذا لم تفعل حينها ما تعد به الناخبين حاليا؟".
ويقول مراقبون إن الإنتخابات المقبلة، قد تبدو الفرصة الأخيرة بالنسبة لأحزاب المعارضة التي بدت موحدة أكثر من أي وقت مضى هذه المرة، في مواجهة الحزب الحاكم.
يحتاج أردوغان لنسبة تزيد عن ٣٨ بالمائة لضمان فوز حزبه في هذه الإنتخابات، وإلا فإن سيناريوهات كثيرة لا تبشر بالخير بمستقبل الحزب تلوح في الأفق في حال خسارته للانتخابات، رغم دفعه بكل أوراقه القوية من قيادات حزبه لخوض السباق، فهل ينجح اردوغان في تجاوز هذا الإمتحان الصعب؟ أيام قليلة تفصلنا عن معرفة الجواب اليقين.

Thursday, February 21, 2019

حب عن بعد: تبادلنا "أكثر من مليون رسالة" على فيسبوك

مدونة بي بي سي عربي طلبت من شباب وشابات أن يكتبوا عن علاقات حب عن بعد مروا بها؛ كريم المنتصر (28 عاما) ذهب إلى أندونيسيا بحكم عمل والده في السفارة الليبية، والتقى هناك بفتاة من الفلبين. بعد 11 عاما أصبحت خطيبته.
بدأت قصتنا عندما سافرت مع أهلي عام 2008 إلى جاكرتا بحكم عمل والدي في السفارة الليبية في إندونيسيا وكنت حينها في السابعة عشرة من عمري. كان الانتقال من مكان لآخر أمرا معتادا بالنسبة لنا، وكنا قد عشنا في ثلاث دول قبل ذلك، لذا لم أشعر يوما بالانتماء لأي مكان.
كان موقع فيسبوك لايزال جديدا نسبيا، لكن موقع تواصل اجتماعي آخر اسمه "تاغد" كان شائع الاستخدام فوجدت نفسي أجربه. أضفت فتاة رائعة من الفلبين اسمها إيلين، ولم أتصور يوما أن ضغطي على زر الإضافة ذاك سيقودني يوما إلى الارتباط بتلك الفتاة طيلة أحد عشر عاما وسيجعلنا مخطوبين.
بدأنا التواصل عبر رسائل نطمئن فيها على بعض؛ كانت على وشك الانتهاء من دراسة التمريض بينما كنت أدرس إدارة الأعمال. بدأت تدريجيا ألاحظ مدى روعتها؛ كانت بريئة، مجتهدة في عملها، ذكية، تهتم بعائلتها، فانجذبت جدا إليها.
توفي أبي أمام عيني قبل أسبوع على عيد ميلادي العشرين، كنت أشعر أن مسؤولية حمايتي أنا وأمي تقع على عاتقه وكان فعلا يبذل ما بوسعه لضمان ذلك، ومن يوم وفاته تغيرت، ولم أعد كما كنت. كنا نحظى بامتيازات كثيرة بحكم عمله؛ كانت لدينا سيارة فارهة، وكنا نحضر احتفالات مع باقي عائلات الدبلوماسيين، وكان الناس عموما يظهرون الاحترام لنا ولبلدنا، ليبيا. وقبل وفاة والدي لم أكن قد جربت أن أعمل أبدا. ولكن تغير كل ذلك بوفاته، بما في ذلك صورة ليبيا، التي بدأت أدرك أنه كان ينظر لها "كبلد يضم كثيرا من الإرهابيين".
وقبل المغادرة أردت أن ألتقي إيلين وجها لوجه لأول مرة، لذا ذهبت إلى بلدتها وتدعى باكولود عام 2013 والتقيت بعائلتها التي وافقت على خطوبتنا رغم اختلافنا ثقافيا ودينيا. منذ ذاك اللقاء العائلي تعاهدنا أن نمضي المشوار معا، بكل ما فيه من تحديات.
انتقلت للعيش في طرابلس - مسقط رأس والدي - وكانت المدينة لا تزال في فوضى عارمة؛ كانت الميليشيات في اقتتال دائم، وكان صوت الرصاص المستمر أمرا معتادا، مثله مثل رؤية الدبابات في الطرقات. كان التحدي الكبير أن نجد وقتا لنتواصل. اضطررت للعمل في ثلاث شركات مختلفة في آن واحد لأعول أمي ولأدخر. كان يفصلنا فرق توقيت هائل، كما كانت خطوط الإنترنت سيئة جدا لكننا كنا نجد دائما طرقا لنبقى على تواصل.
لم تكن كل عائلتي سعيدة بخطوبتنا أو داعمة لعلاقتي بإيلين؛ كان بينهم الرافض بشدة للفكرة؛ إذ أرادوا لي أن أسير حسب العادات والتقاليد وأتزوج بفتاة من بلدي، لكني رفضت ذلك تماما.
ألقت الحرب بحملها الثقيل على مدينتي وعليّ، وبعد ليلة أصابت فيها ثلاثة صواريخ أبنية قريبة من حيّنا (في شارع الزاوية، جامع مولاي محمد) قررنا الرحيل، لم أعد قادرا على البقاء في طرابلس، فتركت عملي في الشركات الثلاث، واشتريت تذاكر سفر إلى بلغاريا - بلد أمي الأصلي - وسافر أنا وأمي إليها عام 2015.
سافرت من ليبيا إلى بلغاريا، وكانت إيلين حينها قد انتقلت لتوها إلى سنغافورة لتعمل كممرضة في مشفى مرموق. كان عملها مرهقا؛ وكنت فخورا بها فمهمتها كانت رعاية أطفال في حالات حرجة.
وفي بلغاريا كان الوضع الاقتصادي في ترد، لذا ذهبت للبحث عن فرص أفضل في دبي عام 2016، وبسبب تكلفة استئجار السكن الباهظة هناك تعيّن علي تقاسم المسكن الضيق مع عدد كبير من الأشخاص لأدخر بعض المال. كان الوضع مزريا للغاية بسبب تزاحمنا، وكنت أتجنب المكوث في الغرفة إلا وقت النوم. كان علي العمل لساعات طويلة، وبسبب وضع المكان الذي كنت أعيش فيه لم أستطع الحديث مع إيلين دون وجود عشرات من العيون والآذان المحيطة بي.
في تلك الفترة بدأنا نفكر في ضرورة تكوين أسرة، فصرنا نبحث الخيارات المتاحة: بسبب الحرب في ليبيا لم تكن العودة إليها خيارا واردا؛ ولم تكن الفلبين المكان المثالي للادخار؛ أما بلغاريا فكانت فتواجه صعوبات اقتصادية وتختلف ثقافيا عما اعتادته إيلين؛ وفي الإمارات يستحيل الحصول على الجنسية؛ وبالنسبة لسنغافورة هناك الكثير من العقبات القانونية التي تحول دون استقراري فيها. لذا رأيت أنه كان من الأفضل لي العودة إلى بلغاريا، وهكذا كان عام 2017.
كنت أعمل في العاصمة صوفيا، وأعيش في بلدة أخرى؛ استيقظ في السادسة لألحق بالحافلة في السابعة، وأعود للبيت نحو العاشرة مساء كل يوم. كل هذا أضاف عبئا على تواصلنا، فضلا عن فرق التوقيت ومحاولة إيجاد وقت للتواصل بين نوبات عملنا المختلفة. احتاجت علاقتنا بذل جهدا مستمر، وكنا نتحدث بالفيديو خلال فترات الراحة بين العمل وأثناء الذهاب للعمل والعودة منه. وخلال السنوات التي أمضيتها مع إيلين، تبادلنا أكثر من مليون رسالة على فيسبوك، ودخلنا بمشادات لا حصر لها وخلافات وقضايا وصعوبات، ومع ذلك استمر الحب وتغلب على كل ذلك؛ فهو ذاك الخيط الرفيع الذي يبقيك مستمرا. كانت لحظات السعادة القصيرة بيني وبين إيلين هي ما أحدثت كل الفارق.
بعد كل هذه السنوات أدركت أن العلاقة عن بعد تأتي بتحديات جمة؛ كانت أحيانا الغيرة تستبد بنا، وخبرنا الوحدة لسنين، وكان البعد صعبا، أصعب من أي شيء يمكن تخيله، ناهيك عن صعوبة التواصل، وعدم القدرة على رؤية أحدنا الآخر أو حتى إرسال رسالة بسبب سوء خطوط الإنترنت - ما جعلنا نكاد نجن أحيانا. ولكن بعد كل هذه السنوات مع إيلين، عشرة منها أمضيناها خلف الشاشات، اجتازت علاقتنا المحك الأصعب وأدركنا أن لا غني لأحدنا عن الآخر

Wednesday, January 16, 2019

مقتل جمال خاشقجي: سعود القحطاني "لا يزال محتفظا بنفوذه" رغم اتهامه في القضية

وأصبحت منبج موضع خلاف دولي وإقليمي مؤخرا بعد قرار الرئيس الأمريكي سحب قواته التي تساعد القوات الكردية في السيطرة على المنطقة المحاذية للحدود التركية.
وتسيطر كل من قوات سوريا الديمقراطية ومجلس منبج العسكري وعدد قليل من وحدات حماية الشعب الكردية على مركز المدينة وريفها، امتداداً إلى خطوط التماس في شمال منبج المحاذية للحدود التركية وحتى مدينة الباب وجرابلس الواقعتين في غربها.
وجاء في وكالة "سانا" الحكومية السورية في الثاني من يناير/ كانون الثاني الحالي نقلاً عن الجيش السوري، أن وحدات حماية الشعب بدأت سحب 400 عنصر من مقاتليها إلى شرق الفرات "تنفيذاً لاتفاق عودة الحياة الطبيعية إلى المدينة".
وكانت القوات السورية الحكومية قد أعلنت الشهر الماضي أنها دخلت المدينة التي تتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة، ورفعت العلم السوري فيها قبل أن تنفي الولايات المتحدة وتركيا الخبر.
تشير مصادر سعودية وغربية إلى أن المستشار بالديوان الملكي السعودي، سعود القحطاني، "لا يزال يحظى بنفوذ" داخل الدائرة المقربة من ولي العهد محمد بن سلمان، رغم الإعلان عن عزله من منصبه بعد اتهامه في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
وصرحت ستة مصادر لوكالة رويترز للأنباء بأن القحطاني لا يزال فاعلا في الديوان الملكي وعلى اتصال بولي العهد وبأنه لا يزال يعطي تعليمات لصحفيين سعوديين حول ما يكتبون عن سياسات المملكة.
وعُزل القحطاني من منصب كبير المستشارين لولي العهد السعودي محمد بن سلمان في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بعد اتهامه بالإشراف على عملية قتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية في مدينة اسطنبول التركية من خلال إعطاء أوامر بذلك، بحسب مصادر استخباراتية إقليمية.
ووصف القحطاني عزله حينها بأنه "قرار سياسي". ولم تمر أسابيع حتى عاقبت وزارة الخزانة الأمريكية القحطاني بسبب دوره المزعوم في مقتل خاشقجي.
وصادق مجلس الشيوخ الأمريكي الشهر المنصرم على قرار يلقي باللوم على ولي العهد السعودي في عملية القتل، وأصر المجلس على أن تجري الرياض بنفسها تحقيقات وافية.
وتقول رويترز إن هناك مخاوف من أن يفلت القحطاني، الذي يعد الساعد الأيمن لولي العهد السعودي، من العقوبة، وهو ما قد يهدد بتقويض وعود السعودية المتعلقة بتقديم المتورطين في مقتل خاشقجي للعدالة.
لكن مسؤولا سعوديا أنكر في حديثه لوكالة رويترز استمرار القحطاني في مباشرة أي دور في الديوان الملكي، قائلا إنه لم يضطلع بأي عمل منذ عزله وأنه لا يزال يخضع للتحقيق والحظر من السفر.
وأشار المسؤول السعودي إلى قرارات المتحدث الرسمي باسم مكتب المدعي العام السنة الماضية باحتجاز 21 سعوديا لهم علاقة بقضية خاشقجي، بينهم 11 صدر بحقهم لوائح اتهام.
ولم يعلن بعد في الرياض عمن سيكون بديلا للقحطاني في منصبه.
"اختفاء عن الأنظار"
وأكدت مصادر، بحسب التقرير، استمرار القحطاني في الظهور بشكل متواتر في أروقة الديوان الملكي، وهو ما يثير غموضا حول صفته، ووضعه القانوني.
وقال مصدر أجنبي: "القحطاني لا يزال موجودا، حرًا عزيزًا ولا يزال ولي العهد محتفظا به ولا يبدو مستعدا للتضحية به".
وذكر أحد المصادر لرويترز أن محمد بن سلمان "أخبر زائرين له بأن القحطاني لا يزال مستشارا"، في الوقت الذي أكد لهم أن بعض مهامه قد أوكلت إلى غيره.
ونقل التقرير عن مصدر وصف بالمطلع على تقارير استخباراتية أمريكية أنه يعتقد أن القحطاني تلقى تعليمات بأن يتوارى عن الأنظار لفترة. لكن المصدر استبعد أن يتخلى محمد بن سلمان عن القحطاني.
وبحسب دبلوماسيين غربيين في الرياض، فإن بعض الحلفاء الغربيين أعربوا عن قلقهم، حتى قبل مقتل خاشقجي، إزاء النفوذ الذي يحظى به القحطاني داخل الديوان الملكي، وأن هؤلاء الحلفاء نصحوا الرياض باستبداله بمستشارين آخرين أكثر حنكة.
وأثارت تلك الجريمة موجة انتقادات دولية غير مسبوقة ضد السعودية، حتى من جانب أقرب حلفائها الغربيين.
ووصفت السلطات السعودية في وقت سابق مقتل خاشقجي، وهو صحفي سعودي بارز وكاتب في صحيفة واشنطن بوست، بأنها عملية "مارقة"، نفذها موظفون بالدولة دون أن يتلقوا أمرا بذلك.
وقتل خاشقجي، البالغ من العمر 59 عاما، خنقا وقطعت جثته إلى أشلاء، من جانب فريق ضم 15 سعوديا، أرسلوا إلى اسطنبول لتنفيذ هذه المهمة، وذلك حسب بيانات من السلطات التركية.
وقامت السلطات التركية بتفتيش مقر القنصلية السعودية، ومنزل القنصل وأماكن أخرى، عقب وقوع الجريمة.
وطلبت أنقرة من الرياض تسليم المشتبهين السعوديين، لمحاكمتهم في تركيا، إلا أن ذلك الطلب رفض مرارا من السعودية.